محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

120

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

قلت : صدقت يا سيّدي ومولاي . قال : « فتحبّ أن تئوب إلى أهلك ؟ » قلت : نعم يا سيّدي ، وأبشّرهم بما أتاح اللّه عزّ وجلّ لي . فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة ، وخرج ومشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟ قلت : إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأستاباد وهي تشبهها . قال : فقال : هذه أستاباد امض راشدا . فالتفتّ فلم أره ، ودخلت أستاباد وإذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همذان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما أتاح اللّه لي ويسرّه عزّ وجلّ ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير « 1 » . ومنها : الخبر المشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي : كان رجل من أهل الخير والصلاح ويدعى حسين له عيال وأطفال ، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام وإنّما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتدّ عليهم البأس ، فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل نبّه عياله ، فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إنّ الإمام عليه السّلام جاءني وقال لي : « قم يا حسين » . فقلت : يا سيّدي ، أتراني أقدر على القيام ؟ فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي « 2 » . ومنها : ما قال الفاضل العلّامة في « البحار » :

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 52 : 40 - 42 ، ح 30 ، نقلا عن « كمال الدين » 2 : 453 - 454 ، ح 20 . ( 2 ) . المصدر السابق : 73 - 74 ، ذيل ح 55 .